عبد الملك الثعالبي النيسابوري
161
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وخذ لهبا حرّه في غد * إذا الحر قارن يوما لهيبا وقال في معناه [ من البسيط ] : هات التي هي يوم الحشر أوزار * كالنار في الحسن عقبى شربها النار وقال في معناه [ من الخفيف ] : هاتها لم تباشر النار واعلم * أنها في المعاد للشرب نار وقال من أبيات [ من المنسرح ] : أنظر إلى الليل كيف تصدعه * راية صبح مبيضّة العذب كراهب حن للهوى طربا * فشقّ جلبابه من الطرب وقال في معناه [ من السريع ] : والفجر كالراهب قد مزّقت * من طرب عنه الجلابيب وقال يمدح [ من الخفيف ] : يخضب الكفّ بالمدام وطورا * يخضب السيف من دم مهراق « 1 » وقال في معناه [ من المتقارب ] : وتخضب بالراح أيماننا * ونخضب بالدم أرماحنا وقال في الغزل ، وهو من غرره [ من الوافر ] : بنفسي من أجود له بنفسي * ويبخل بالتحية والسلام وحتفي كامن في مقلتيه * كمون الموت في حدّ الحسام « 2 »
--> ( 1 ) يخضب : من الخضاب ، أي صبغ الشعر واليدين . والمهراق : أي المراق المسفوك . ( 2 ) الحتف : الموت والهلاك ، وكامن : مستتر وموجود .